صور متداولة تفضح هوية المشاركين في أحداث معاشيق بعدن (شاهد)

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

أثيرت تساؤلات في الأوساط المحلية عقب الوقفة الاحتجاجية التي زعمت مليشيات الانتقالي المنحل، إنها نُظمت بشكل سلمي أمام بوابة قصر المعاشيق في العاصمة المؤقتة عدن، وسط دعوات لمعاقبة المتورطين بإثارة الفوضى.

وفي حين تؤكد الدولة على أن حق المواطنين في التظاهر السلمي حق مكفول للجميع، ولا ينبغي الانتقاص منه، غير أن الصور المتداولة لبعض المشاركين الذين تحدثوا لوسائل الإعلام بوصفهم متظاهرين سلميين أظهرت وجود شخصيات معروفة بانتمائها أو عملها ضمن الأجهزة العسكرية والأمنية التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل.

وبحسب ما تم تداوله، ظهر من بين المشاركين أحد الأفراد الذين قُدِّموا إعلامياً على أنهم من المصابين خلال الفعالية، ليتبين أنه يعمل ضمن قوات تابعة للمجلس الانتقالي ويدعى نواف البكري.

كما أظهرت الصور حضور مدير شرطة عدن نبيل عامر، المنتمي إلى محافظة الضالع، وهو شخصية أمنية معروفة، وسبق أن وُجهت إليه اتهامات تتعلق بملفات احتجاز وتعذيب، وفق تقارير وبلاغات متداولة.

ويؤكد متابعون أن إثارة هذه النقاط لا تهدف إلى الطعن في مشروعية أي احتجاج سلمي، ولا إلى التشكيك في نوايا المشاركين المدنيين، بقدر ما تسعى إلى الإشارة إلى أن المشهد لم يكن مدنياً خالصاً كما جرى الترويج له.

وفي وقت سابق اليوم، صرح مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، أن قيادة الدولة تابعت بأسف بالغ ما أقدمت عليه عناصر خارجة عن النظام والقانون من أعمال تحريض، وحشد مسلح ومحاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وما نجم عنها من سقوط ضحايا، غداة انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة التي شرعت في تحديد أولوياتها للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، وتحسين الخدمات، وتعزيز سبل العيش الكريم للمواطنين.

وأوضح المصدر، في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية، أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع هذا التصعيد غير المسؤول، بأقصى درجات ضبط النفس، وعملت على تفريق التجمعات التي حاولت قطع الطرقات وإثارة الشغب، واستهداف قوات الأمن بينما كانت تقوم بواجباتها الوطنية في حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن العام، وفقا للقانون.

وأعرب المصدر عن بالغ الأسف لسقوط ضحايا جراء هذا التصعيد المنظم، مؤكدًا أن الجهات التي قامت بالتمويل، والتسليح، والتحريض، ودفع عسكريين بزي مدني الى المواجهة مع قوات الامن، تتحمل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن إراقة المزيد من دماء اليمنيين، والمقامرة بأمن العاصمة المؤقتة، ومصالح ابنائها.

وإذ تؤكد قيادة الدولة احترامها الكامل لحق التعبير السلمي المكفول دستورياً، فإنها تشدد على أن أي محاولة للاعتداء على مؤسساتها الوطنية أو تعطيل أعمالها أو استخدام الشارع كأداة ضغط لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة، تمثل اعتداءً صريحًا على الشرعية الدستورية ومصالح المواطنين، وستواجه بكل حزم، وعدم السماح بتكرارها تحت أي ظرف كان.

وأشار المصدر إلى أن انعقاد الحكومة الجديدة في العاصمة المؤقتة عدن، يمثل رسالة حاسمة على مضي الدولة في استعادة انتظام جميع مؤسساتها من الداخل، وتكريس نموذج الاستقرار، والبناء على جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية في تطبيع الأوضاع، وتحسين الخدمات العامة، والشروع في حزمة مشاريع إنمائية سريعة الأثر، بما يؤسس لمرحلة واعدة في حياة المواطنين.

وأكد المصدر أن التوقيت المتزامن لهذا التصعيد مع التحسن الملموس في الخدمات، والتحضيرات الجارية للمؤتمر الجنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية، يثير تساؤلات جدية حول الدور المشبوه لبعض القوى الإقليمية، التي تسعى لإعادة إنتاج الفوضى، وتعطيل أي مساعٍ لتوحيد الصف الوطني في مواجهة التهديد الوجودي المتمثل بالمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

وشدد المصدر على أن الدولة لن تسمح بتحويل عدن والمحافظات الجنوبية إلى ساحة للفوضى، وتنفيذ مشاريع إقليمية مشبوهة، وأنها ماضية بدعم من اشقائها الاوفياء في المملكة العربية السعودية، بحماية مواطنيها ومصالحهم العليا، وردع أي أنشطة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار أو تعطيل مسار البناء وإعادة الاعمار، واستعادة مؤسسات الدولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق