قيادي جنوبي يحمل الإمارات مسؤولية التصعيد في عدن ويؤكد: هذا هو الحل الوحيد

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حمل القيادي في "الحراك الجنوبي" ورئيس تجمع القوى المدنية الجنوبية، عبدالكريم السعدي، دولة الإمارات مسؤولية التصعيد الجاري في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن.

وقال السعدي، في منشور رصده "المشهد اليمني" إن ما يحدث في عدن «فعل تقف خلفه دولة»، معتبرًا أن التعامل معه يجب أن يكون «رد دولة» وليس مجرد مواجهة ميدانية بين محتجين وقوات مكافحة الشغب، مشددًا على أن القضية «أكبر من أن تُعالج بهذه الطريقة».

وأشار إلى أن ما أسماه بـ«جماعة الانتقالي» لم تعد فاعلة على الأرض، وأن الحسابات التابعة لما وصفهم بـ«مرتزقة الإمارات» على مواقع التواصل الاجتماعي يديرها ضباط مخابرات يتبعون وحدة إماراتية خاصة، مكلفة بنشر الفوضى في عدن والمنطقة العربية.

وفي سياق متصل، دعا السعدي أي حكومة يمنية يتم تكليفها إلى إدراك أنها «حكومة حرب» وليست حكومة في ظرف سلام، معتبرًا أن اتخاذ إجراءات حازمة قد يكون مطلوبًا لوقف «العبث والتطاول على المؤسسات».

وأكد أن قضية الجنوب- بحسب تعبيره- «بريئة مما يحدث على الساحة اليوم»، مشيرًا إلى أن أطرافًا مختلفة توظف التطورات الجارية للإساءة إلى عدالة القضية وخدمة أجندات معادية لها.

كما حذّر من الاعتماد على أطراف قال إنها شاركت في الفساد والتفريط في السيادة لإعادة تطبيع الأوضاع، معتبرًا ذلك «ضربًا من العبث وإضاعة للوقت».

وختم السعدي بالتأكيد على ضرورة استدعاء ما وصفه بـ«الطرف الوطني» الذي تصدى للمشروع الإماراتي منذ بدايته، مؤكدا أنه الأقدر على حسم الأوضاع في عدن ومحيطها.

وفي وقت سابق اليوم، صرح مصدر مسؤول في رئاسة مجلس القيادة الرئاسي، أن قيادة الدولة تابعت بأسف بالغ ما أقدمت عليه عناصر خارجة عن النظام والقانون من أعمال تحريض، وحشد مسلح ومحاولات متكررة للاعتداء على مؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وما نجم عنها من سقوط ضحايا، غداة انعقاد أول اجتماع للحكومة الجديدة التي شرعت في تحديد أولوياتها للنهوض بأوضاع المحافظات المحررة، وتحسين الخدمات، وتعزيز سبل العيش الكريم للمواطنين.

وأوضح المصدر، في بيان نشرته وسائل الإعلام الرسمية، أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع هذا التصعيد غير المسؤول، بأقصى درجات ضبط النفس، وعملت على تفريق التجمعات التي حاولت قطع الطرقات وإثارة الشغب، واستهداف قوات الأمن بينما كانت تقوم بواجباتها الوطنية في حماية المنشآت السيادية وحفظ الأمن العام، وفقا للقانون.

وأعرب المصدر عن بالغ الأسف لسقوط ضحايا جراء هذا التصعيد المنظم، مؤكدًا أن الجهات التي قامت بالتمويل، والتسليح، والتحريض، ودفع عسكريين بزي مدني الى المواجهة مع قوات الامن، تتحمل كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية والقانونية عن إراقة المزيد من دماء اليمنيين، والمقامرة بأمن العاصمة المؤقتة، ومصالح ابنائها.

وإذ تؤكد قيادة الدولة احترامها الكامل لحق التعبير السلمي المكفول دستورياً، فإنها تشدد على أن أي محاولة للاعتداء على مؤسساتها الوطنية أو تعطيل أعمالها أو استخدام الشارع كأداة ضغط لتحقيق أهداف سياسية غير مشروعة، تمثل اعتداءً صريحًا على الشرعية الدستورية ومصالح المواطنين، وستواجه بكل حزم، وعدم السماح بتكرارها تحت أي ظرف كان.

وأشار المصدر إلى أن انعقاد الحكومة الجديدة في العاصمة المؤقتة عدن، يمثل رسالة حاسمة على مضي الدولة في استعادة انتظام جميع مؤسساتها من الداخل، وتكريس نموذج الاستقرار، والبناء على جهود الأشقاء في المملكة العربية السعودية في تطبيع الأوضاع، وتحسين الخدمات العامة، والشروع في حزمة مشاريع إنمائية سريعة الأثر، بما يؤسس لمرحلة واعدة في حياة المواطنين.

وأكد المصدر أن التوقيت المتزامن لهذا التصعيد مع التحسن الملموس في الخدمات، والتحضيرات الجارية للمؤتمر الجنوبي برعاية الأشقاء في المملكة العربية السعودية، يثير تساؤلات جدية حول الدور المشبوه لبعض القوى الإقليمية، التي تسعى لإعادة إنتاج الفوضى، وتعطيل أي مساعٍ لتوحيد الصف الوطني في مواجهة التهديد الوجودي المتمثل بالمليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

وشدد المصدر على أن الدولة لن تسمح بتحويل عدن والمحافظات الجنوبية إلى ساحة للفوضى، وتنفيذ مشاريع إقليمية مشبوهة، وأنها ماضية بدعم من اشقائها الاوفياء في المملكة العربية السعودية، بحماية مواطنيها ومصالحهم العليا، وردع أي أنشطة تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار أو تعطيل مسار البناء وإعادة الاعمار، واستعادة مؤسسات الدولة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق