في ”مجلس الصفاء” الرمضاني.. طي صفحة الخلاف بين الصحفي عبدالرحمن أنيس والناشط صالح العبيدي بتوجيهات حكومية واجتماعية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، ليلة أمس، تطوراً لافتاً في المشهد الإعلامي والاجتماعي، حيث تم الإعلان عن رسماء نهاية الخلاف القانوني والإعلامي الحاد الذي كان يجمع بين الصحفي البارز عبدالرحمن أنيس والناشط صالح عبدالله العبيدي.

جاء هذا التطور ثمرة لمبادرة صلح تكثفت في ليلة رمضانية مميزة، سادتها أجواء التسامح، وتدخلت فيها شخصيات حكومية واجتماعية رفيعة المستوى لرأب الصدع.

وكشف الصحفي عبدالرحمن أنيس في بيان رسمي نشره عبر منصاته الإعلامية، تفاصيل اللقاء الذي وصفه بـ "مجلس الصفاء".

استقبل أنيس في منزله وفداً رفيعاً ضم كبار المسؤولين في الحكومة والوجاهات الاجتماعية، في خطوة تدل على خطورة القضية وارتفاع سقف المتدخلين لإنهائها.

تقدم الوفد معالي الأستاذ مختار اليافعي وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، ومعالي الأستاذ سالم ثابت العولقي وزير الخدمة المدنية والتأمينات، إلى جانب الأستاذ أسامة الشرمي وكيل وزارة الإعلام.

ورافق الوزراء في هذه الزيارة التاريخية عدد من الشخصيات الاجتماعية ذات الثقل، أبرزهم نصر قادري، وعبدالله الدياني العولقي، ويحيى أنور اليافعي، وكان الطرف الآخر في النزاع الناشط صالح العبيدي يرافق الوفد، مما هيأ الأجواء لتجاوز الماضي.

وفي لحظة تاريخية، أعلن الصحفي عبدالرحمن أنيس قبوله للاعتذار المقدم، وتنازله التام عن القضية المنظورة أمام القضاء ضد العبيدي. وقال أنيس في تعليقه على هذا القرار إنه جاء "تكريماً للوجوه الحاضرة وتقديراً للمساعي الخيّرة" التي بذلتها القيادات الحكومية والاجتماعية.

وعزا أنيس ما حدث في السابق من خلافات إعلامية وإشكالات عقب منشورات وفيديوهات عيد الفطر الماضي إلى أمر عابر، واصفاً إياه بأنه لم يكن سوى "نزغ من الشيطان"، مؤكداً إغلاق هذه الصفحة نهائياً واستعادة الروابط الإيجابية.

على الصعيد الإجرائي، لم يكن الأمر مجرد مصافحة اجتماعية، بل ترجم إلى خطوات قانونية ملموسة. أوضح أنيس أن المحامي الموكل عنه، الأستاذ نزار سرارو، سيباشر فور انتهاء إجازة العيد باستكمال كافة الإجراءات القانونية اللازمة لسحب الدعوى وإنهاء القضية رسمياً أمام المحكمة المختصة، لضمان إغلاق الملف من الناحية الشكلية كما أُغلق ودياً من الناحية الواقعية.

لاقت هذه الخطوة ترحيباً واسعاً وإشادات واسعة في أوساط الصحافة والرأي العام في عدن. اعتبر مراقبون أن هذا الصلح يُعد نموذجاً يُحتذى به في إدارة الخلافات بين الزملاء، بعيداً عن حالات التصعيد والاستقواء بالقضاء، معتبرين إياه تجسيداً حقيقياً لروحانية الشهر الفضيل وقيم التسامح التي يدعو إليها ديننا الحنيف.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق