عون يرحب بإبقاء أي دولة قوتها في الجنوب بعد انسحاب «اليونيفيل»

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


بيروت - ناجي شربل وأحمد عزالدين وبولين فاضل

يختلف المشهد المقابل للحدود اللبنانية مع الأراضي الفلسطينية المحتلة، عن أجواء الاطمئنان التي تبث بقوة في الداخل اللبناني، حيث يتم استبعاد شن إسرائيل حربا موسعة. إلا ان متابعة الأهالي في القرى والبلدات الحدودية للتحركات الميدانية الإسرائيلية ولحشود من قوات مدرعة وغيرها في الضفة الثانية من الحدود من الناقورة ساحلا صعودا إلى المطلة، يشي بأن التحضيرات تتعدى شن ضربات محدودة، وقد تصل إلى التأهب لاجتياح بري واسع.

وتقتصر أحاديث الأهالي في البلدات والقرى الحدودية على التحضيرات في الضفة المحاذية - المعادية. وفي اعتقاد الأهالي ان الجيش الإسرائيلي رفع من وتيرة مضايقاته واستفزازاته، بغية استدراج مناصري «الحزب» إلى ردة فعل.

رئيس الجمهورية العماد جوزف عون أكد لوكيل الأمين العام للأمم المتحدة جان - بيار لاكروا، ترحيب لبنان برغبة أي دولة بإبقاء قوتها في الجنوب بعد انسحاب «اليونيفيل» نهاية 2026 في ختام مهماتها من قبل مجلس الأمن. وتحدث عون «عن الاتفاق على الإطار التي ستعمل هذه القوة من خلاله لمساعدة الجيش اللبناني، الذي سيزداد عدد أفراده خلال الأسابيع المقبلة».

وتناقش الحكومة اللبنانية في جلستها المقررة اليوم، وعلى وقع التصعيد الإسرائيلي، خطة انتشار الجيش في جنوب الليطاني واستكمالها في شماله، وسط أجواء من التشنج توحي بجلسة حامية في ظل التهديد بتوسيع الحرب.

وقال مصدر نيابي بارز لـ «الأنباء»: «على الرغم من الالتزام الحكومي بإنجاز خطة حصر السلاح حتى النهاية من دون العودة إلى الوراء، يتوقع ان تحضر على طاولة مجلس الوزراء عقبات في وجه إقرار المرحلة الثانية من باب استمرار العدوان الإسرائيلي الذي توسع أخيرا، ومن دون اتخاذ أي خطوات مقابلة لجهة الانسحاب من المواقع الحدودية، إضافة إلى محاولة إسرائيل الدائمة لتهميش عمل لجنة الإشراف على وقف إطلاق النار».

وأضاف المصدر: «عدم مبادرة إسرائيل إلى الانسحاب من المواقع الحدودية بالتوازي مع انتشار الجيش جنوب الليطاني، وإعلان أعضاء في الحكومة الإسرائيلية ان جيشهم لن ينسحب من هذه المناطق، ستكون ورقة بيد بعض الوزراء من الثنائي تحديدا في مواجهة الأكثرية الحكومية التي تتمسك بالسير بالخطة حتى النهاية، على رغم الامتعاض والرفض للتفاوض الذي تفرضه إسرائيل تحت النار، وتجاهل الملفات والبنود التي يطالب بها لبنان، والتي تم التوافق عليها في قرار وقف الحرب».

وأشار المصدر إلى ان إسرائيل تحاول إضافة إلى عدم التزامها ببنود الاتفاق، تهميش دور لجنة وقف النار وحصرها بالرعاية الأميركية، فيما يتمسك لبنان بمظلة الأمم المتحدة ودورها الفاعل، والمشاركة الفرنسية، بعدما كان قبل على مضض في اتفاق وقف النار قبل أكثر من عام، بإبعاد كل من ألمانيا وبريطانيا عن المشاركة في اللجنة».

وفي شأن داخلي، وعلى خط مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، قد يعمد مجلس النواب إلى إعادة مشروع القانون إلى الحكومة، لأن الأخيرة لم تقره بثلثي الأصوات بل بالنصف زائدا واحدا. وهناك رأيان قانونيان في هذا الصدد: الأول يقول إن ما قامت به الحكومة هو قانوني، والثاني يعتبره غير قانوني، لأن مشروعا بهذه الأهمية يهم أغلب اللبنانيين يجب إقراره في الحكومة بثلثي الأصوات على الأقل.

الخبير الدستوري والقانوني د.سعيد مالك قال لـ «الأنباء»: «قانون الفجوة المالية كتوصيف قانوني هو قانون مؤسس لإعادة توزيع خسائر مالية سيادية يمس بالمالية العامة والنظام المصرفي والحقوق المكتسبة، ويشكل الإطار الناظم لإعادة هيكلة الاقتصاد المالي للدولة، ما يعني أنه قانون بنيوي هيكلي تأسيسي كان يفترض أن يقر في مجلس الوزراء بأكثرية الثلثين، لاسيما أنه يعتبر من قبيل الخطط الإنمائية الشاملة الطويلة الأجل، التي هي بحاجة إلى أكثرية موصوفة من أجل الإقرار والتصديق سندا لأحكام الفقرة 5 من المادة 65 من الدستور».

وتابع مالك: «هذا القانون في الشكل اقترف خطأ في توصيف القانون، بالإضافة إلى مخالفة أصول الإحالة من مجلس الوزراء، وتضمنه مخالفات دستورية جوهرية على صعيد المضمون». ولفت إلى «إمكان أن تسترد الحكومة مشروع القانون، أو أن يكون لمجلس النواب الحق في رده إلى الحكومة، وإلا سيكون المشروع حكما عرضة للطعن أمام المجلس الدستوري».

وفي بيان صادر عن السفارة الأميركية في بيروت، رحبت الولايات المتحدة الأميركية بالخطوات الإصلاحية التي تتخذها حكومة الرئيس نواف سلام، «بما في ذلك موافقة مجلس الوزراء على مشروع قانون الفجوة المالية، مما يسهم في عودة ثقة المؤسسات المالية الدولية، بما فيها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، في الاقتصاد اللبناني ويساعده على التعافي. وتعتبر هذه الإصلاحات خطوات هامة نحو استعادة الثقة في النظام المصرفي اللبناني، كما تمثل تقدما إيجابيا يخدم مصالح لبنان على المدى الطويل وتساعد في جذب الاستثمارات الدولية».

في يوميات الجنوب، أقدمت قوة إسرائيلية فجر أمس، على نسف مبنى مؤلف من 3 طبقات في منطقة باب الثنية غرب مدينة الخيام في قضاء مرجعيون.

كما استهدفت مسيرة إسرائيلية، جرافة في محيط حي أبو اللبن في بلدة عيتا الشعب في قضاء بنت جبيل.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق