يبحث كبار دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، في بروكسل مساء اليوم الاثنين، مع مدير “مجلس السلام”، نيكولاي ملادينوف، وذلك بعد تبنيهم المتذبذب والمثير للجدل، لجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى تأمين وإعادة إعمار قطاع غزة الذي دمرته الحرب.
ومن المقرر أن يجتمع الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، الذي اختاره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة مجلس السلام، مع مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، ووزراء خارجية دول التكتل الـ27.
ومن المتوقع أيضا أن يناقش الدبلوماسيون الأوروبيون الحرب في أوكرانيا وفرض عقوبات جديدة على روسيا.
وتعد كل من المجر وبلغاريا، العضوان في الاتحاد الأوروبي، عضوين كاملين في المجلس، إلى جانب دول مرشحة لعضوية الاتحاد الأوروبي هي تركيا وكوسوفو وألبانيا.
كما أرسلت 12 دولة أخرى من الاتحاد الأوروبي مراقبين إلى الاجتماع الافتتاحي الذي عقد في واشنطن الخميس الماضي، وهي: النمسا، وكرواتيا، وقبرص، وجمهورية التشيك، وفنلندا، وألمانيا، واليونان، وإيطاليا، وهولندا، وبولندا، ورومانيا، وسلوفاكيا. وتم رفع علم الاتحاد الأوروبي خلال الاجتماع إلى جانب أعلام الدول الأعضاء والمراقبة.
ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أنه من المقرر أن تقدم "لجنة ادارة غزة - التكنوقراط لحركة حماس خطتها الكاملة لنزع سلاحها في مارس/آذار، ومن المقرر تنفيذ الخطة على مدى ستة أشهر تقريباً، وفقاً لنهج "من الثقيل إلى الخفيف". أي أن حماس ستُطالب أولاً بتسليم خرائط تفصيلية للأنفاق والأسلحة الثقيلة التي بحوزتها.
وقالت الصحيفة العبرية يوم الإثنين: تجري حالياً اللمسات الأخيرة على خطة متكاملة لنزع سلاح حركة حماس وتفكيك البنية العسكرية في قطاع غزة، بدعم ومساندة دول عربية وإسلامية وقّعت على وثيقة مؤلفة من 20 بنداً، في مسعى لتشكيل جبهة دولية موحدة تضغط على الحركة لتسليم أسلحتها وذخائرها.
وبحسب مصادر مطلعة على تفاصيل الخطة، فإن عملية نزع السلاح لن تقتصر على حماس، بل ستشمل أيضاً الميليشيات الأخرى في القطاع، بما فيها العشائر المنافسة للحركة وتلك التي يُنظر إليها على أنها موالية لإسرائيل، على أن يجري التواصل مع هذه الأطراف في المرحلة النهائية من التنفيذ.
وقال مصدر مطلع إن “المبدأ الأساسي هو سلاح واحد وقانون واحد تحت حكومة واحدة، ممثلة بلجنة التكنوقراط”، مؤكداً أن الخطة “محددة بدقة، وتشترط تسليم الأسلحة بالكامل دون أي استثناء أو التفاف، بما يشمل كل المعدات والذخائر”.
وتعتمد جميع مراحل الخطة على تنفيذ بند نزع السلاح، إذ لن تبدأ عملية إعادة إعمار قطاع غزة قبل التأكد من شروع حماس فعلياً وبشكل جدي في تسليم ترسانتها. كما لن تباشر القوة الدولية المقترحة، والتي أبدت عدة دول إسلامية استعدادها للمشاركة فيها، مهامها الميدانية قبل التحقق من إتمام هذه الخطوة.
ووفق المصادر، يأتي تأجيل نشر القوة الدولية تفادياً لسيناريو قد تجد فيه قوات من دول إسلامية نفسها في مواجهة مباشرة ضمن صراع عسكري محتمل بين حماس وإسرائيل.
في المقابل، ترى الأطراف الداعمة للخطة أن عدم التزام حماس ببنود الاتفاق سيُعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار، وقد يفتح الباب أمام تحرك إسرائيلي منفرد بدعم دولي أوسع. ونقل مصدر رفيع قوله إن “تجدد الحرب هو السيناريو الأسوأ للجميع، لكن الخطة واضحة، وأي إخلال بها ستكون له تبعات سياسية وعسكرية كبيرة”.
انتهى
رام الله/غزة-تل ابيب/ المشرق نيوز

0 تعليق