5 مليارات دينار موجودات 65 شركة استثمارية

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف


أحمد مغربي

كشفت بيانات مالية عن أن شركات الاستثمار الخاضعة لإشراف هيئة أسواق المال أنهى عام 2025 بهيكل مالي متماسك، مدعوما بقاعدة موجودات قوية وحقوق مساهمين مرتفعة، ما يعكس تطورا نوعيا في دور هذا القطاع داخل منظومة سوق المال الكويتي، وبلغ إجمالي عدد الأشخاص المرخص لهم 65 جهة، تضم 48 شركة تقليدية و17 شركة إسلامية، بإجمالي موجودات وصل إلى 4.98 مليارات دينار كما في 31 ديسمبر 2025، في مؤشر واضح على الوزن المتنامي للقطاع خارج الإطار المصرفي التقليدي.

وعلى صعيد الموجودات المتداولة، سجل قطاع الأشخاص المرخص لهم (عدا البنوك) إجمالي 2.24 مليار دينار، استحوذت الشركات التقليدية على النصيب الأكبر منها بقيمة 1.66 مليار دينار، مقابل 580.49 مليون دينار للشركات الإسلامية.

ويعكس هذا المستوى المرتفع من الموجودات المتداولة وفرة في السيولة وقابلية عالية للتحرك، حيث تصدرت الموجودات المالية المدرجة بالقيمة العادلة من خلال الأرباح أو الخسائر بقيمة 954.74 مليون دينار، ما يدل على نشاط مكثف في إدارة المحافظ والأدوات المالية المدرجة، كما بلغ النقد والنقد المعادل 412.71 مليون دينار، وودائع لأجل متداولة 322.01 مليون دينار، إضافة إلى تسهيلات ائتمانية متداولة بقيمة 125.48 مليون دينار، ومدينين تجاريين وأرصدة مدينة أخرى عند 271.12 مليون دينار، بما يعكس تنوع مصادر السيولة وقنوات التشغيل قصيرة الأجل.

في المقابل، بلغت الموجودات غير المتداولة 2.73 مليار دينار، موزعة بواقع 1.98 مليار دينار لدى الشركات التقليدية و756.14 مليون دينار لدى الشركات الإسلامية، ما يؤكد أن القطاع لا يعتمد فقط على السيولة السريعة، بل يبني ثقله الحقيقي في الاستثمارات طويلة الأجل، وتصدر هذا البند الاستثمار في الشركات الزميلة بقيمة 689.87 مليون دينار، إلى جانب الاستثمارات العقارية التي بلغت 530.81 مليون دينار، ما يعكس توجها واضحا نحو أصول مستقرة العائد، كما شملت الموجودات غير المتداولة ممتلكات وآلات ومعدات بقيمة 237.14 مليون دينار، وموجودات غير ملموسة بلغت 126.22 مليون دينار، إضافة إلى الشهرة وحقوق الاستخدام ونقد محتجز، وهي عناصر تعكس توسعا تشغيليا ومؤسسيا يتجاوز النشاط الاستثماري البحت.

أما حقوق المساهمين فقد شكلت الركيزة الأساسية للملاءة المالية، إذ بلغ إجماليها 3.67 مليارات دينار، منها 2.7 مليار دينار للشركات التقليدية و964.43 مليون دينار للشركات الإسلامية، وجاء هذا المستوى مدعوما برؤوس أموال مصدرة بلغت 1.53 مليار دينار، واحتياطيات عند 836.56 مليون دينار، وأرباح مرحلة بقيمة 856.98 مليون دينار، إلى جانب حصص غير مسيطرة بلغت 351.87 مليون دينار، ما يعكس قدرة الشركات على تعزيز حقوق الملكية وتمويل النمو دون الاعتماد المفرط على الاقتراض.

وفيما يتعلق بالمطلوبات، بلغ إجماليها 1.311 مليار دينار، موزعة بين 708.11 ملايين دينار مطلوبات متداولة و603.15 ملايين دينار مطلوبات غير متداولة، واستحوذت القروض بشقيها المتداول وغير المتداول على الحصة الأكبر بقيمة إجمالية بلغت 919.01 مليون دينار، في حين توزعت بقية المطلوبات على دائنين تجاريين، ومطلوبات تأجير، ومخصصات مزايا موظفين، ومطلوبات أخرى. ويشير هذا الهيكل إلى استخدام محسوب للرافعة المالية، ضمن مستويات آمنة لا تشكل ضغطا على الاستقرار المالي للقطاع.

وتؤكد مطابقة إجمالي المطلوبات وحقوق المساهمين مع إجمالي الموجودات عند 4.98 مليارات دينار قوة القوائم المالية وتكاملها، بما يعكس التزاما بالمعايير الرقابية والتنظيمية.

وتظهر بيانات نهاية 2025 أن قطاع الأشخاص المرخص لهم رسخ موقعه كأحد الأعمدة الرئيسة لسوق المال الكويتي، مستندا إلى توازن واضح بين السيولة والاستثمار طويل الأجل، وقاعدة رأسمالية قوية، وإدارة منضبطة للالتزامات، وهو ما يضعه في موقع مؤهل للعب دور أكبر في تعميق السوق وتنويع القنوات الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق