مساعدو مادورو يشددون السيطرة… مؤشرات متزايدة على تعثر خطة ترامب

0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رغم العملية العسكرية الأمريكية التي انتهت باعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله إلى نيويورك لمحاكمته، تشير تطورات الأيام الأخيرة إلى أن التغيير الذي كانت واشنطن تراهن عليه لا يزال بعيد المنال، في ظل بقاء أركان النظام الحاكم متماسكة واستمرار نفوذ الدائرة المقربة من مادورو.

ومع انقشاع غبار العملية، بدأ مساعدو مادورو في ترسيخ سيطرتهم على مفاصل الدولة، في محاولة واضحة لإظهار استمرارية الحكم وعدم حدوث فراغ سياسي. وبينما عمّت مشاعر التفاؤل صفوف معارضي النظام عقب اعتقال مادورو، على أمل حدوث انتقال سريع للسلطة، تبددت تلك الآمال تدريجيًا مع بقاء المشهد السياسي على حاله تقريبًا.

ووفق تقرير لشبكةNBC News الأميركية، فإن هرم القيادة العليا في فنزويلا ما زال قائماً، باستثناء غياب مادورو وزوجته المحتجزَين في الولايات المتحدة. وفي خطوة رمزية، أدت نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز اليمين رئيسة مؤقتة للبلاد، في إشارة قوية إلى تمسك النظام السابق بالسلطة وسعيه لإظهار الاستقرار والاستمرارية.

وأظهرت صور نشرها القصر الرئاسي رودريغيز محاطة بعدد من أبرز رموز النظام، من بينهم شقيقها رئيس الجمعية الوطنية خورخي رودريغيز، ووزير الداخلية ديوسدادو كابيو المشرف على أجهزة الأمن وقوات مكافحة التجسس، إضافة إلى وزير الدفاع فلاديمير بادرينو بزيه العسكري الرسمي، ونيكولاس مادورو غيرا، نجل الرئيس المعتقل.

هذا المشهد يتناقض مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي أكد مرارًا أن الولايات المتحدة باتت “تدير” فنزويلا. فعلى أرض الواقع، لم يتم الإفراج عن السجناء السياسيين كما أُعلن سابقًا، بل شنت السلطات حملة اعتقالات استهدفت معارضين ومتعاطفين مع العملية الأميركية، بحسب ما أوردته الشبكة الأميركية.

وانتشرت قوات الأمن والاستخبارات، إلى جانب مجموعات شبه مسلحة موالية للحكومة تُعرف باسم “الكوليكتيفوس”، في شوارع المدن الرئيسية، بينما أقامت الاستخبارات العسكرية نقاط تفتيش على الطرق، في مشهد يعكس تشديد القبضة الأمنية.

وأكد تقييم استخباراتي سري، بحسب التقرير، أن كبار مسؤولي حكومة مادورو، وعلى رأسهم ديلسي رودريغيز، ما زالوا الأكثر قدرة على إدارة البلاد والحفاظ على الاستقرار، ما يعزز فرضية تعثر الرهان الأميركي على تغيير سريع.

وأعرب مواطنون فنزويليون تحدثوا إلى NBC News عن خيبة أملهم، مؤكدين أن غياب مادورو لم يُترجم إلى تغيير فعلي في حياتهم اليومية، فيما رأى آخرون أن التحول السياسي – إن حدث – يحتاج إلى وقت أطول.

ولا يزال مصير نحو 900 سجين سياسي، اعتُقلوا منذ انتخابات الرئاسة عام 2024، يكتنفه الغموض. وفي هذا السياق، قال السفير الأميركي السابق لدى فنزويلا جيمس ستوري إن السلطات الفنزويلية تلاحق كل من يُشتبه في دعمه للعملية الأميركية، مضيفًا: “إذا كانوا قادرين على اعتقال هؤلاء واحدًا تلو الآخر، فهذا دليل على أننا لا نسيطر على البلاد”.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق