- بدر الخرافي: النتائج تعكس متانة نموذج أعمالنا وقدرته على تحقيق نمو مستدام.. رغم التحديات
- محمد العصيمي: سوق المال الكويتي أثبت قدرته الاستثنائية على التكيف وواصل أداءه بكفاءة واتزان
عقدت شركة بورصة الكويت للأوراق المالية اجتماعا لمجلس إدارتها أمس، اعتمدت خلاله البيانات المالية المجمعة للشركة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، وتم الاعلان عن تحقيق أرباح صافية بقيمة 28.18 مليون دينار، أي بزيادة بنسبة 55.01% من أرباح العام الماضي التي بلغت 18.18 مليون دينار.
وواصلت الشركة أداءها المالي والتشغيلي القوي، وسجلت نموا ملحوظا في مختلف مؤشرات الأداء، ما يعكس رؤيتها الاستراتيجية الاستباقية، ومتانة نموذج أعمالها وملائتها المالية، الأمور التي مكنتها من ترسيخ مكانتها كمؤسسة وطنية رائدة ونموذج يحتذى ضمن الشركات المدرجة في سوق المال الكويتي.
وأعلنت البورصة عن تسجيل إجمالي إيرادات تشغيلية بقيمة 50.33 مليون دينار خلال السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، بنسبة زيادة 38.6% مقارنة بالفترة نفسها من 2024، حيث بلغ إجمالي الإيرادات التشغيلية 36.31 مليون دينار، بينما ارتفع الربح التشغيلي ليبلغ 34.54 مليون دينار، أي بنسبة زيادة قدرها 54.21% من 22.40 مليون دينار، في حين ارتفعت ربحية السهم بنسبة 55.01% من 90.55 فلسا في العام 2024 إلى 140.36 فلسا للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025.
وبلغ إجمالي موجودات بورصة الكويت 142.90 مليون دينار للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025، أي بزيادة 13.28% مقارنة بإجمالي موجوداتها في 2024 البالغة 126.15 مليون دينار، كما ارتفعت حقوق المساهمين العائدة لمساهمي البورصة بنسبة 17.35% من 67.55 مليون دينار، إلى 79.27 مليون دينار للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2025.
وفي هذا السياق، قرر مجلس الإدارة التوصية بتوزيع 127 فلسا للسهم أرباحا نقدية عن العام 2025، ليعادل إجمالي قيمة التوزيعات نسبة 90.49% من صافي الأرباح. وتخضع التوزيعات المقترحة لموافقة الجمعية العامة العادية.
تحقيق نمو مستدام
وتعليقا على ذلك، قال رئيس مجلس إدارة بورصة الكويت بدر ناصر الخرافي «تعكس نتائج عام 2025 متانة نموذج أعمال بورصة الكويت وقدرته على تحقيق نمو مستدام بالرغم من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية، حيث سجلت البورصة ارتفاعا في صافي الأرباح بنسبة 55.01% لتبلغ 28.18 مليون دينار. هذا الأداء النوعي لم يكن وليد المصادفة، بل جاء ثمرة رؤية استراتيجية واضحة، وانضباط مؤسسي راسخ، واستثمار متواصل في تطوير البنية التحتية التقنية وتعزيز كفاءة منظومة السوق وتكامل أدوارها».
وأضاف الخرافي «شكل عام 2025 محطة مفصلية في مسيرة سوق المال الكويتي، حيث حققت المؤشرات الرئيسية الثلاثة مكاسب تاريخية، وسجلت مستويات قياسية غير مسبوقة متجاوزة 21% للسوق الأول، و20% للسوق العام والسوق الرئيسي، فيما تجاوزت القيمة السوقية للشركات المدرجة خلال العام 53.18 مليار دينار. وتعكس هذه النتائج عمق السوق وثقة المستثمرين، وتؤكد متانة السوق واستدامة زخمه الاستثماري، وأن بورصة الكويت باتت أكثر قدرة على استيعاب التدفقات الاستثمارية بكفاءة واستدامة».
وأكد أن بورصة الكويت تمضي بثبات في تنفيذ استراتيجيتها الهادفة إلى تطوير السوق وترسيخ مكانته ضمن أبرز الأسواق المالية الإقليمية، من خلال مواصلة تحديث بنيتها التحتية، وتعميق السوق، وتعزيز جاذبيته للمستثمرين المحليين والدوليين، وتسهيل تدفق الاستثمارات الأجنبية، بما ينسجم مع خطط الدولة التنموية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستركز على «رفع جاهزية السوق وتعزيز استقراره وكفاءته، وتكريس أعلى معايير الشفافية والحوكمة، بما يضمن بيئة تداول آمنة وعادلة لجميع المشاركين، ويعزز دور البورصة كمحرك رئيسي في دعم تنويع الاقتصاد الوطني وتحقيق مستهدفات (رؤية الكويت 2035) للتحول إلى مركز مالي وتجاري إقليمي جاذب للاستثمار».
وفي ختام تصريحه، قال الخرافي «نرفع أسمى آيات الشكر والعرفان إلى مقام صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، وإلى سمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وإلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله، على دعمهم المتواصل لمسيرة التنمية الاقتصادية، وما يولونه من اهتمام بتعزيز بيئة استثمارية مستقرة ومحفزة للنمو». كما أعرب عن تقديره لمجلس الإدارة والإدارة التنفيذية على التزامهم المهني وجهودهم المتكاملة في تنفيذ الاستراتيجية، وتعزيز جاهزية السوق وكفاءته وشفافيته.
وتوجه الخرافي بالشكر والتقدير إلى هيئة أسواق المال، والشركة الكويتية للتقاص، والشركة الكويتية للإيداع المركزي، وجميع الجهات الرقابية والتنظيمية وأعضاء السوق والمستثمرين والمتعاملين، على تعاونهم ومساهماتهم القيمة في دعم نمو وتطور سوق المال الكويتي.
قدرة استثنائية
وتعليقا على هذا الأداء، قال الرئيس التنفيذي لبورصة الكويت، محمد سعود العصيمي «أثبت سوق المال الكويتي قدرته الاستثنائية على التكيف، وواصل أداءه بكفاءة واتزان، مستندا إلى إطار تنظيمي راسخ، وبنية تشغيلية متطورة، وعمق سيولة مكنه من امتصاص الصدمات الخارجية دون الإخلال بكفاءة آليات التسعير أو انتظام عمليات التداول».
ومثل عام 2025 محطة بارزة في تطوير البنية التحتية والبيئة التشغيلية لسوق المال الكويتي من خلال تنفيذ الجزء الثاني من المرحلة الثالثة من برنامج تطوير السوق (MD 3.2)، وهو أحد أبرز محاور التحول الهيكلي للسوق. تضمنت هذه المرحلة إطلاق منظومة الطرف المقابل المركزي (CCP)، وتفعيل التسوية النقدية عبر نظام «كاسب» التابع لبنك الكويت المركزي، إضافة إلى ترقية نموذج عمل شركات الوساطة إلى فئة «وسيط مؤهل».
وواصلت البورصة تطوير أنظمتها التقنية، من خلال تحديث نظام التداول الإلكتروني وتهيئة البنية التحتية اللازمة لإطلاق أدوات مالية جديدة، بما في ذلك صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) وأدوات الدخل الثابت كالسندات والصكوك، تمهيدا لتوسيع قاعدة المنتجات الاستثمارية وتعزيز عمق السوق وسيولته.
وأضــاف العصيمــي «جسدت إنجازات عام 2025 حصيلة المبادرات والمشاريع النوعية التي نفذتها بورصة الكويت بالتكامل مع منظومة سوق المال الكويتي، في خطوة متقدمة نحو ترسيخ سوق مالي أكثر كفاءة وعدالة وتنافسية. كما أكدت قدرة البورصة على ترجمة رؤيتها الاستراتيجية إلى نتائج تشغيلية ملموسة، عززت جاهزية السوق ورسخت استدامة أدائه، وكرست مكانتـه كمنصة مالية متطــورة تلبي احتياجات المستثمرين محليا ودوليا».
واختتم العصيمي تصريحه مؤكدا التزام بورصة الكويت بمواصلة تطوير منتجاتها، وتعزيز الابتكار، والاستثمار في بنيتها التقنية وكوادرها الوطنية، بما يدعم مكانة الكويت كمركز مالي إقليمي جاذب لرؤوس الأموال، ويسهم في تحقيق تطلعات الدولة نحو تنمية اقتصادية مستدامة.
أداء استثنائي
سجل سوق المال الكويتي أداء استثنائيا خلال عام 2025، إذ ارتفعت قيمة التداول بنسبة 79.26% لتصل إلى نحو 26.58 مليار دينار من 14.83 مليار دينار في العام 2024. كما تم تداول نحو 117.4 مليار سهم خلال عام 2025، بنمو نسبته 71.48% من تداول العام 2024 البالغ 68.48 مليار سهم، في مؤشر واضح على الزخم المتصاعد في نشاط السوق.
وارتفع عدد الصفقات بنسبة 54.57% ليصل إلى أكثر من ستة ملايين صفقة، مسجلا أعلى معدل نمو سنوي منذ تأسيس البورصة، فيما استمر صانع السوق بمساره التصاعدي، ليبلغ إجمالي تداولات صناع السوق في 2025 نحو 5.38 مليارات دينار، أي ما شكل زيادة بنسبة 88.63% مقارنة بالعام الماضي.
السوق الأول.. الأكبر بالقيمة
واصل السوق «الأول» استحواذه على الحصة الأكبر من القيمة السوقية، إذ بلغت قيمته نحو 43.85 مليار دينار، مرتفعة بنسبة 24.12% من القيمة السوقية في العام 2024 البالغة 35.33 مليار دينار. كما شهد تداول 43.08 مليار سهم بقيمة 14.97 مليار دينار عبر نحو 2.42 مليون صفقة، مستحوذا على 56.32% من إجمالي قيمة التداول.
في المقابل، برز السوق «الرئيسي» كمحرك رئيسي لأحجام التداول، مسجلا تداولا نشطا تجاوز 73.69 مليار سهم، أي بزيادة 88.33% من إجمالي التداول لعام 2024 البالغ 39.13 مليار سهم، في حين بلغت قيمة التداول حوالي 11.6 مليار دينار، بنمو 129.87% من قيمة التداول لعام 2024 البالغة 5.05 مليارات دينار.
تطوير منظومة إدراج مرنة
استمرت بورصة الكويت بتطوير منظومة إدراج مرنة تراعي اختلاف أحجام الشركات واحتياجاتها التمويلية، بهدف توسيع قاعدة المصدرين وتعزيز جاذبية السوق. وفي هذا السياق، تم تحديث متطلبات الإدراج في السوق «الرئيسي» وخفض الحد الأدنى للقيمة العادلة للأسهم الحرة، ما أسهم في توسيع قاعدة الشركات المؤهلة للإدراج دون الإخلال بالكفاءة التشغيلية للسوق. كما تم تدشين «سوق الشركات الناشئة» كمبادرة استراتيجية موجهة للشركات في مراحل نموها المبكرة، وذلك ضمن عمل مشترك تقوده هيئة أسواق المال.
وأتى إدراج «الشركة العملية للطاقة» تتويجا لهذه الجهود، ليوكد جاهزية البنية التنظيمية والتشغيلية للسوق لاستيعاب شركات تشغيلية بأحجام وقطاعات متنوعة، ويعزز قدرته على استقطاب إدراجات نوعية تسهم في تعميق السوق وتوسيع قاعدته القطاعية.

0 تعليق