رواية عريس VIP الفصل الثاني 2 - بقلم أميرة فاروق
كانت 3 طلقات في الجوّ، والمرّة الرابعة بابا رجّع المسدّس تاني على صدر مُراد..
مُراد بصّ في عين بابا أكتَر وقرّب للمسدّس أكتَر وهو ماسكني في إيده بقوّة.
-اضرَب يا عمّي.
-سيب يَد البت يا مُراد.
عانِد أكتر ومسك المُسدّس بإيده- اضرَب ياعمّي.
نزّل بابا المسدس ببطء وهو مركّز عينه عليّا-اتجوّزها لَاجل الفضيحة، بس مش عاوز أشوف وشّكم في البلد تاني.
هزّ مراد راسه، وسحبني من إيدي قعدنا قدام المأذون.
قعدني جنبه وفضل ماسك إيدي-اكتِب يا مولانا.
المأذون بصّ لبابا- اتفضل اقعد يا حج إبراهيم.
بصّلنا دقايق بلُوم، لوم كان بيد بحني من جوّا، وسابنا ومشَى.
قعَد خالي وعمّي علشان يشهدوا على جوازنا.
كانت لحظات صعبة أوي على قلبي، اليوم اللي عيشت أحلم بيه من وأنا طفلة بقى كابوس، مافيش حدّ حوالينا فرحان، حتىٰ اللحظة اللي المأذون ختم بيها كتب الكتاب محدش بارِك لنا، الناس كانت بتبصّلنا باشمئزاز.
قام وقف وعلى وشّه ملامح الثقة ماتحرّكتش، وأخدني ركّبني في عربيّته بكل هدوء، وركب جنبي ومشينا.
-ها يا سِتّ ريما؟ اتبسطتّي؟
-لأ يا أبيه أبدًا، ده أنا حزنت أوي أوي.
بصّ لي بعصبيّة-نعم ياختي؟
رديت بعياط-بابا زعل منّي أوي يا أبيه!
بسخريّة-بس ماكنش هيغربلك بالمُسدس زيّ.
ضحكنا في صوت واحد.
بصيت جنبي من الشباك على الطريق- هي اسكندريّة حلوة يا أبيه؟
-حلوة أوي يا ريما، زيّك كده.
اتكسفت فكمّل-بس ماينفعش هناك تقوليلي يا أبيه خالص.
بصيتلُه بخضّة فكمّل-ولا ينفع تلبسي البيشة دي على وشّك.
-وه! عاوزني أجلع خلجاتي؟
ضحك-وماينفعش تقولي أجلع خلجاتي دي تاني أبدًا أبدًا.
-هو كُله ماينفعش ماينفعش!
-هناك الناس بتتكلّم غير كلام البلد، عيشة تانية وفِكر تاني.. دماغ راقية وكُل واحد في حاله.
-يعني مش هلاقي حد أحكي ويّاه؟
-هتلاقي كتير أوي، علشان أنا قررت قرار دلوقت حالًا.
-قررت إيه يا أبيه.
-اسمي مُراد.
بصيتلُه بكسوف-طب قررت إيه؟
-هقدّملك في الجامعة، مش أنتِ مجموعك جاب كُلية صيدلة؟
فرَحت أوي-بجد يا أبيه؟ بتتكلم صُحّ؟
-صُحّ؟ حاسس الحج إبراهيم قاعد جنبي، ما كُنتِ حلوة هناك وبتتكلمي حلو، عوجتي لسانك دلوقت ليه؟
-علشان رايحة بلد غريبة، مش عاوزه أكون مطمع للأغراب.
-لأ نبيهة.
-مش قولتلك واعية وهعجبك!
-بكرة هاخدك أشتريلك لبس جديد، ومش هنلبس البيشة دي تاني.
-ماقدرش أمشي في الشارع من غيرها، اتكسِف وأخاف.
مَسك إيدي- إوعي تخافي وأنا معاكِ.
سحبت إيدي بكسوف، جوايا ألف شعور، أنا للمرة الأولى هعيش مع راجل غريب في بيت واحد، ناكل من نفس الأكل، وننام في نفس الشقّة، لأول مرّة بروح بلد غريبة معرفهاش وأنا لوحدي.
وصلنا الشقة، كانت جوّا مبنىٰ قديم بيطُل على البحر.
-الشقة دي عال أوي يا أبيه.
-يابنتي اسمي مُراد.
-لأ مايصحّش.
غمزلي وهو بيقفل الباب- يعني فيه واحدة تقول لجوزها أبيه؟ رسمي أوي.
-بس مُحترمة.
-ماشي ياستّي، هسيبك على راحتك.
أخدني من إيدي علشان يعرّفني الأوض كُلها..
-دي ياستّي أوضة الرُكنَة.
-الرُكنة؟ دي مَندرة.
ضحك-هِنا بنقول عليها الرُكنة أو الريسيبشن.
كمّل-وده المطبخ، صغنن بس دافي وعلى قدّي.. وده بقى الحمّام، أخدني لحد نهاية الممرّ ودي الأُوضة.
-فين التانية؟
-مافيش تانية.
حطيت إيدي على صدري بخضة-كيف يعني؟
ضحك-هننام جنب بعض، عادي.
غمزلي-حلال.
-عيب يا أبيه اللي أنتَ بتقوله ده اختشي.
-أختشي؟
-أه،بلاش قلة حيا.
-طب ما تشيلي البيشة دي!
-وأنت مالك بالبيشة يا أبيه، سيبها مدفياني.
دخل الأوضة فتح دولابه، طلّع منه بيچامة بناتي وجابهالي..
-ادخلي خُدي شاور براحتك والبسي دي.
بصيت للبيچامة في إيده، وبصيتله من تحت لفوق.
-أنتِ بتبصيلي كده ليه يا بت أنتِ!
-أصل البجاحة ملت البلد يا أبيه.
كشّر-ولازمتها إيه أبيه بقى!
أخدتها من إيده واديته ضهري ووأول ما قرّبت للحمام رجعتلُه تاني..
بصّ لي وهو مضيّق عينه-خير!
-ألّا قولّي يا أبيه، هو حضرتك بتاع ستات؟
ضحك-ولازمتها إيه حضرتك بقى!
-أقصد يعني الستات اللي ماتربتش اللي بتيجي لحضرتك الشقة هنا، بينسوا هدومهم؟
خبطني على راسي-كارثة، والله كارثة.. ادخلي الحمام روحي.
-احكيلي بس علشان قلبي متوغوش، أخاف ابقى قاعدة كده ألاقي هشَكة داخلة عليّا الشقة.
-هشَكة؟ لا ياختي ماتخفيش ماحدش هيدخل عليكِ روحي.
مشيت لحد الحمام وبعدين وقفت تاني قبل ما أدخل.
-يابنتي ادخلي اللّه يهديكِ.
-ما تريّح قلبي يا أبيه!
-ياستي دي بيچامة رنيت على واحدة معرفة تشتريها وتديها لعمي محمود البوّاب يدخلها جوا دولابي هنا، علشان كنت عارف إنك هتيجي مش هتلاقي حاجة تلبسيها.
ابتسمت برَاحة، راح مكمّل- أصل الستات اللي ماتربّتش لما بيجولي البيت مابينسوش هدومهم هنا للأسف.
قفلت باب الحمام في وشّه، وأنا سامعه صوت ضِحكُه برّا..وأول ما شيلت البيشة من على وشّي وفكّيت الفُستان صرَخت- إلحقني يا أبيهههه.
•تابع الفصل التالي "رواية عريس VIP" اضغط على اسم الرواية
0 تعليق