رواية قدر صبا الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم سمية رشاد
الفصل الخامس والعشرون
بعد صلاة العصر
كانت صبا واقفه امام غرفة ضحى تطرق الباب عليها
صبا :يا بنتى افتحى والله ما هعملك حاجه
ضحى :لا انتى بتضحكى عليا عشان افتح
صبا :يا بنتى بقالى ساعه واقفه على الباب والله ما هعملك حاجه خلصى عشان نذاكر
ضحى:طب احلفى
صبا :والله ما هعملك حاجه افتحى بقا
ضحى :طب أبيه مصعب هنا
صبا :والله ما هنا راح يصلى ومجاش من ساعتها
ضحى وهى تفتح الباب بهدوء وتضع يدها على وجهها بخوف :انتى حلفتى
صبا :تعالى يختى مش هلمسك عشان حلفت
ضحى :هو انا عملت لك حاجه
صبا :لا ابدا يلا أصل انتى هتشلينى هو إنتى لابسه اسدال الصلاه ليه
ضحى :كنت بصلى ومقلعتوش عشان لو أبيه مصعب جه أكون جاهزه لدخول المستشفى على طول
صبا :هههههه مش للدرجه دي يعنى ممكن نطلب لك دكتور
ضحى :مش انتى يا صبا يا حبيبتى هتحوشى عنى
صبا :معرفكيش
مصعب من الخلف بغضب:ايوه كدا سيبهالى بقا
ضحى بصريخ:اعاااا يا ماما ووقفت خلف صبا
مصعب :وسعى يا صبا
صبا تلتفت وضحى تلتف معها ولم تتركها
مصعب :ضحيييي تعالى
ضحى :ليه هو انا مجنونه عشان اجى
مصعب :بقى كدا ماااشى وهرول تجاهها فقذفت صبا عليه وهرولت إلى غرفة أبيها
صبا وهى تتمسك بمصعب كى لا تقع:ااااه يا ضحى يا غبيه
مصعب وهو يسندها :حاااسبى
نظرت صبا إليه فوجدته ينظر إليها فنظرت إلى الارض بخجل
مصعب وهو ينظر الى خجلها : شكلك حلو اوي وانتى مكسوفه
ازداد خجل صبا أكثر فتمنت ان تنشق الأرض وتبتلعها بسبب الخجل الذي تمر به وكادت تبكى فاحمرت عينيها
مصعب : ايه دا خلاص خلاص انتى هتعيطى اهدي اهدي
صبا بخجل شديد :ممكن تسيبنى
فكان مصعب مازال ممسك بها ولم يتركها
مصعب :بس انا مرتاح كدا
صبا وهى على وشك البكاء: بس انا مش مرتاحه أرجوك وسع
تركها مصعب بعدما قبل جبينها وذهب الى غرفة أبيه كى يرأف بحالها فهو يعلم انها خجوله للغايه اما صبا فظلت تنظر إلى اثره بصدمه ثم أدركت ما حدث فشهقت بخجل وذهبت إلى ضحى لكى يذاكروا دروسهم
ذهبت ضحى إلى غرفة أبيها ووقفت خلفه
عثمان باستغراب:عملتى مصيبه اية وجايه تستخبى ضحى :خبينى يا بابا بسرعه أصل الوحش جاى ورايا عثمان:انتى عملتى ايه لاخوكى
ضحى ببرائه مصطنعه:معملتش حاجه يا بابا
سمعت صوت مصعب من الخارج ينادي عليها فتمسكت بأبيها قائله:الحقنى يا بابا
عثمان :ايه يا مصعب فى ايه بتتخانق مع اختك ليه
مصعب بغضب:أسألها هيا عملت ايه
عثمان :عملتى ايه لاخوكى يا ضحى
ضحى :معملتش حاجه يا بابا دا انا كنت بهزر
مصعب :وانا كمان ههزر معاكى دلوقتى
عثمان :هيا عملت لك ايه
قص عليه مصعب ما حدث بغضب فنظر عثمان إلى ضحى بابتسامه فهو يعلم انها تفعل هذا لكى تقربهم من بعضهم وقال :الله عليكى بنت ابوكى صحيح
مصعب :انت بتشجعها يا بابا بدل ما تزعق لها
عثمان بحزم مصطنع:بس يا ضحى مينفعش تعملى كدا فى اخوكى بردوا
ضحى :اسفه
مصعب :لا والله لاوريكى
ضحى ؛يا بابا خليه يمشى بقى عشان عايزه اروح اذاكر مع صبا
عثمان :خلاص يا مصعب خليها عليك انت المره دي
مصعب وهو ينظر إليها بتوعد : بس كدا حاضر يا بابا ثم نظر إلى ضحى بابتسامه قائلا:يلا روحى ذاكري
ضحى :مش مرتاحه لك
عثمان :ولا انا الصراحه
مصعب :كدا كدا انا خارج تانى اصلا وتوجه للخارج
خرجت ضحى من خلف أبيها فنظر إليها بابتسامه قائلا:دا عايز ينفخك ههههه اوعى تظهري ادامه لوحدك اصل مش هيسييك ههههه
ضحى :الله يبشرك يا حاج انا هروح اذاكر مع صبا اصل تموتنى
ذهبت ضحى إلى صبا فوجدتها ممسكه بالمصحف تقرأ وردها بصوتها العذب فظلت تستمع إليها حتى انتهت صبا
صبا :دا كله يا ضحى
ضحى :على ما عرفت أهرب من جوزك
صبا :اه صح انتى ايه اللى عملتيه دا وفى الاخر بتزوقينى عليه انتى فظيعة والله
ضحى بغرور:شكرا شكرا
صبا :طب يلا يختى نكمل مذاكره عشان اتاخرنا
انتهى اليوم وأتى مصعب فى المساء وامتنعت ضحى وصبا عن العشاء فالأولى لم تذهب خوفا من أخيها والاخري خجلا منه
فى صباح اليوم التالى
كان جالسا فى غرفة مكتبه يراجع بعض الأوراق الخاصه بالعمل حتى دخلت إليه ابنته والذكري المحببه اليه من زوجته الراحله
لمار:يلا يا بابا هنتأخر على الحفله وهيخلوا واحده تانيه ترقث مع على
عمار بصدمه:هو دا اللى انتى خايفه منه مش عايزه واحده تانيه ترقص مع على
لمار :ايوه طبعا عسان على يرقث معايا انا بس
عمال :انتى عندك كام سنه يا بت
لمار :خمسه ونث
عمار:ما شاء الله والله عرفت أربى
لمار:يلا بقا قوم البس انت رغاى اوي
عمار:رغاى يلا يا حبيبتى بعد إذنك هقوم البس
لمار :بس بسرعه متتأخرش انا هروح العب مع تيته على ما تخلث
عمار :ماشى يا فندم
ذهبت الفتاه إلى الخارج فنظر إلى اثرها قصده قائلا :لا ونعم التربيه يا عمار عرفت تربى
ضحى:بصى يا صبا انا مش مذاكره دلوقتى كمان نص ساعه انا لسه صاحيه من النوم حرام عليكى
صبا:انتى بقالك ساعه تقولى كدا
ضحى:مش احنا خلصنا الماده امبارح
صبا:وفى مادتين كمان لسه متراجعوش حضرتك
ضحى؛ما احنا ذاكرناهم قبل كدا كام مره
صبا:يلا يا ضحى
ضحى:ماشى يختى يلا هذاكر ايه دلوقتى
صبا:يلا نذاكر الثقافه
ضحى بتذمر:يلا
فى الشركه
كان ذاهبا إلى مكتبه فناداه يوسف قائلا؛تأخير ربع ساعه
مصعب؛بقولك ايه يا يوسف مش طالباك دلوقتى خالص انا صاحى من النوم مصدع
يوسف وهو يدلف وراءه إلى مكتبه :بص من الاخر كدا انا هاجى عندكوا اتغدي النهارده شئت ام أبيت
مصعب:محدش قالك قبل كدا انك رخم وبارد ومعندكش دم
يوسف يفخر :ياااه متعدش يا جيمى
مصعب :عمار فين مجاش لسه
يوسف:مش هو قالك امبارح انه مش هييجى عشان حفلة بنته
مصعب:اه صح نسيت
يوسف ؛ركز يا جيمى
مصعب:انت مستفز اصلا وانا متضايق منك خد الورق دا يا استاذ شوف اللى حضرتك عملته
يوسف:عملت ايه
مصعب :خد بص كدا مش المفروض الورق دا انت راجعت عليه
أخذ منه يوسف الاوراق وتأملها قائلا:ايه دا ازاى مخدتش بالى من النقطه دي
مصعب :يوسف الشغل مفهوش هزار
يوسف:الورق دا انا راجعته وصححته مش ما اللى خلصته اصلا الورق التانى لسه فى مكتبى انا مبعتهوش ليك دي النسخه القديمه
مصعب :اومال من جاب دا هنا
يوسف :معرفش والله أسأل السكرتيرة
استدعى مصعب السكرتيره واكتشفوا انها اخذتها بالخطأ وتم حل المشكله
مصعب:ياريت بعد كدا تنتبهى لأن غلطه زي دي ممكن تودينا فى داهيه
السكرتيره بدلع؛اسفه يا فندم
مصعب :اتفضلى على مكتبك
يوسف بغرور:شوفت بقا ان الغلط مش عندي يا أبو نسب هتروح امتى بقا عشان اجى معاك
مصعب :امشى يلا من هنا دا انت بااارد
خرج يوسف من المكتب وهو يقول :مش مهم السكرتيره هتقولى وبالفعل أخبر السكرتيره كى تخبره عند مغادرة مصعب
فى مكان واسع وبه بعض الزينه والأشكال الكرتونيه المسليه للأطفال كان واقفا بجوارها يشاهد ابنته وهى تقوم بعمل استعراض متمنيا وجود زوجته معه فى هذه المناسبه فقال :وحشتينى اوي
كانت واقفه بجواره فظنت ان الحديث لها فقالت بحده:نعععم
عمار بحرج:اسف جدا مش قصدي عليكى والله
ساره بابتسامه حرج:ماشى
فى الفيلا
صبا :يلا الظهر اذن قومى نصلى
وقامت هى وضحى وانهو صلاتهم
ضحى :بقولك ايه يا صبا هو ينفع حد يعدي أدام حد وهو بيصلى ولا لازم يحط حاجه ادامه ولا ايه أصل الموضوع دا انا متلغبطه فيه
صبا:بصى العلماء قالوا إنه يجب للمصلى لوكان منفردا أو إماما أن يتخذ أمامه سترة تمنع المرور بين يديه، وتمكنه من الخشوع فى أفعال الصلاة، وذلك لما ورد عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة، وليدن منها، ولا يدع أحدا يمر بين يديه.
ضحى:اها طب لو حد عدي دا حرام عليه
صبا:قالوا ان اللى بيمر بين يدى المصلى آثم ولو لم يصل إلى سترة، وذلك إذا مر قريبا منه، واختلفوا فى حد القرب. قال بعضهم: ثلاثة أذرع فأقل أو ما يحتاج له فى ركوعه وسجوده
وقالوا:الأصح عند الحنفية أن يكون المرور من موضع قدمه إلى موضع سجوده
ضحى:طب هو ينفع او انا بصلى وحد عدي ادفعه بإيدي
صبا:لا خلاف بين الفقهاء فى أن للمصلى أن يدفع المار من إنسان أو بهيمة إذا مر بينه وبين سترته أو قريبا منه، لما ورد فيه من أحاديث منها ما رواه أبو سعيد الخدرى رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان.
ضحى :طب هو لو حد عدي خلاص تبقى كدا الصلاه بقت باطله ؟
صبا:ذهب جمهور الفقهاء إلى أن مرور شيء بين المصلى والسترة لا يقطع الصلاة ولا يفسدها، أيا كان، ولو كان بالصفة التى توجب الإثم على المار، وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم:( لا يقطع الصلاة شيء وادرءوا ما استطعتم).
و استثنى الحنابلة الكلب الأسود البهيم فرأوا أنه يقطع الصلاة،وعليه فمرور شخص من أمامك او طفل لا يبطل الصلاه
ضحى:اسم الله عليكى يا صبا دا انا كنت متلغبطه خالص والله بس الحمد لله فهمت
صبا:يلا الحمد لله انك فهمتى كدا يلا نكمل مذاكره بقا
ضحى :مليش دعوه احنا مش بتذاكر فترة الظهر
صبا:الساعه لسه اتناشر ونص
ضحى :ايييه لسه
صبا:بصى احنا فاضل انا فى الفصل اصلا شويه نكملهم وخلاص ونبقى نكمل بعد العصر الباقى
ضحى :اه نكملهم ونلعب
صبا:ايه انا العب معاكى تانى دا انا حرمت
واكملوا دراستهم حتى أتت إليهم فجر واخبرتهم بالنزول لأسفل لتناول الغداء
ضحى:لا يختى مش نازله أبيه مصعب هيموتنى
فجر:مش هياكل معانا اصلا لأن هو
ضحى لم تعطها الفرصه لكى تكمل جملتها ونزلت إلى الأسفل مسرعه وهى تقول مش تقولى من بدري دا انا همووت وأكل
وعندما وصلت عند سفرة الطعام وجدت مصعب واقفا امامها فقالت بصريخ :يا ماما اعااااا يا فجر يا كذابه وهرولت إلى الأعلى مره اخري ولم تأخذ بالها من ذلك الذى لم يقدر على التنفس من الضحك عليها

0 تعليق