رواية عريس VIP (كاملة جميع الفصول) حصريا عبر دليل الروايات بقلم أميرة فاروق
-أنتِ يا قردة بتعملي إيه هنا؟
حطيت إيدي على شفايفه بسرعة علشان يسكت
-وطي صوتك يا أبيه لا حد يسمعنا.
-ياكارثة! إيه اللي مخبيكي جوا دولابي كده، وسايبه الفرح تحت؟
قولت بطفولة-مش عاوزه أتجوز الراجل أبو شنب كبير ده.
-ده أبوكِ يقتـ لك، جاية تقولي كده يوم الفرح؟
-خدني معاك البندر يا أبيه، ده أنا واعية وهنفعك.
ضحك-كمان عاوزاني أهرّبك؟ أنتِ عاوزانا نتقتَل سوا بسلاح الكَبير بقى!
لويت شفّتي-ماكنتش أعرف إن حضرتك بتخاف من بابا أوي كده.
-مش بخاف منه، ولكن بحترمه.. أنتِ عارفه إن أبوكِ هو اللي رباني وعلّمني بعد ما أبويا اتوفّىٰ.
استعطفته أكتر-يعني يرضيك يا أبيه أتجوز راجل عنده 50 سنة وأنا لسه 20؟
فكّر شويه وهو بيبصلي-لأ ما يرضينيش يا ريما.
-وهو مش أنت يا أبيه اللي سمّتني ريما لما أبويا كان عاوز يسمّيني ريّا؟
ضحك بصوت عالي-أيوه فعلًا، أنا اللي أقنعته يغيّر اسمك.
-ومش أنت برضو يا أبيه اللي أقنعت أبويا يخليني أتعلم وأخد الشهادة؟
بصّ لي وهو مضيّق عينه-حصل، أنا طلبت منه يعلّمك وهو ماردّليش كلمة.
اتحايلت أكتر-طب خُدني معاك يا أبيه، مشيني من هنا.
-ماينفعش يا ريما، ماقدرش أحط عمّي في الموقف ده قدام الناس أبدًا، ماقدرش أخدك وأهرب بيكِ.
فكّرت شويه-طب بص، اتجوّزني أنتَ يا أبيه.
بصّ لي ثواني وانفجر في الضحك، بصيتله بغيظ وقومت وقفت خرجت برا الدولاب وأنا حاطة إيدي في وسطي، كنت أقصر منه يجي بدورين مثلًا أنا الدور الأرضي وهو التالت علوي.
-طب خلاص خلاص ماتزعليش، هنفكّر بالرّاحة.
الباب خبّط جامد راح زاققني جوّا الدولاب وقافل عليّا.
-مُراد بيه، الباشا الكبير عاوز حضرتك تحت.
-حاضر يا شُكريّة قوليله إني جاي حالًا.
سمعت الباب بيتقفل ففتحت الدولاب بسرعة وأنا بتنفس بصعوبة.
-كلّمه يا أبيه مراد، بص قوله يا عمّي أنا بحب ريما وعاوز أتجوّزها.
ضحك تاني بصوت عالي-يابنتي الناس تحت ماليين الشارع، وعريسك كمان أكيد على وصول دلوقت.
اتعصبت-بس ماتقولش عريسك، ده أنا أبويا وسيم عنّه.
ضحك أكتر-بس ياكارثة اسكتي، وروحي أوضتك ماينفعش حد يشوفك في أوضتي كده.
خرج من الأوضة وقبل ما يقفل الباب قولتله بصوت عالي نسبيًا-فكّر بس في الموضوع، ده أنا عليّا شويّة مُلوخيّة يعجبوك أوي.
مشى وأنا فضلت في الأوضة شويّة، فضلت رايحة جاية بقلق، ياترىٰ هيعرف يقنع بابا ولا لأ؟
فتحت الباب براحة، بصيت في الطُرقة مالقيتش حد، فجريت لحد أوضتي..
دخلت بسرعة وقفلت الباب ورايا وأنا بتنفّس بسُرعة، وأول ما لفّيت خدّت الصدمة!
بابا قاعد على الكرسي قدامي وماسك سبحته بيحرّكها بهدوء وواقف جنبه العريس-كنتِ فين يا ريما وأنتِ فستان العُرس لسه مالمسش جسدك؟
اتوترت- كنت في المطبخ يا بابا.
رد العريس باستفزاز-في المطبخ برضو ولا بتتكلّمي عن الملوخية مع الولد اللي حداكم في البيت؟
بصيتلُه بكُره شديد، ورجعت بصيت لمُراد اللي دخل الأوضة فجأة برجاء..
نزل مراد باس على إيد بابا وقال بصوت ثابت-مش شايف إن العريس ده مايناسبش ريما يا حج إبراهيم؟
رد بصوت صلب-الكلام ده متأخر أوي يا مراد.
-بس ريما تستاهل حد من سنّها، وتستاهل تعيش حياتها.
-وفين اللي من سنها معاه فلوس وأملاك ويقدر يعيّشها ملكة زي ما عاشت حدانا يا ابن أخوي؟
-مش بالفلوس ياعمّي، المهم المروءة والأخلاق.
اتعصب-شكلك اتأثرت بعيشة البندر يا مراد ونسيت عادتنا.
باس مراد على راسه-أنتَ عارف إني عمري ما أنسىٰ أصلي يا عمّي.
هزّ بابا راسه لمراد وكمّل بحزم-مش وقت كلام عاد، الناس تحت مستنيين يشوفوا العروسة، هياكلوا وشّنا.
وقام وقف، طبطب على كتفي بخشونة وهو بيقول-عشر دقايق وألاقيكِ لابسه فستانك ونازلة تحت في يَد عريسك يا عروسة.
وسابنا وخرج.
بص مراد للعريس، ورجع بص للدموع في عينيّا وقاله-سيبني مع ريما دقايق لو سمحت.
رفض ومسكني من معصم إيدي بسرعة، الحركة اللي خلّت مراد يفقد آدميّته ويتعافىٰ عليه لحد ما خرّجه برا الأوضة.
لبست فُستاني في أقل من 10دقايق وغطيت وشّي زي عادة الكَفر عندنا.. دقايق والباب خبّط، دخل مراد بعد ما أذنتله وقفل الباب وراه..
قعد يبص لي شوية.. وبعدها مسكّني من كفّ إيدي.
اتكسفت- بتعمل إيه يا أبيه؟
-هقولك دلوقت.
نزلنا السلالم بسرعة، كان بيجري وساحبني من إيدي وراه.
مشينا في الجنينة وحوالينا همسات أهل البلد، ونظراتهم اللي مانزلتش من علينا لحد ما وصلنا عند الكوشة.
وقف مراد قدام المأذون ورفع إيدي قدام الناس كُلها وهو بيبص لبابا وقال- عمّي، أنا بطلب منك إيد ريما على سُنّة اللّه ورسوله.
لحظات من الصمت، وكُل الناس وقفت مكانها تتابع بصدمة، حتّى أنا .. مع إني صاحبة الفكرة ولكن حاسّة إني خوفت!
ارتجفت ملامح بابا وهو بيخرّج سلاحه من جيبه وبيوّجهه على مراد
-أنتَ بتقول إيه يا مراد؟ سيب يَد بنت عمّك لعريسها وكفياك هزار عاد!
-أنا مش بهزّر ياعمّي، ريمَا من حقي.
-كَسر حُقّك، قليل الحَيا! إزاي تعمل في عمك إكده قدام الناس؟
قرّب مراد بصدره أكتر قدام السلاح لحد ما لمسُه بجسمه-يا تجوّزني ريما دلوقت يا عمّي، ياتضربني بالنار قدام أهل البلد.
لحظات من الصمت الميّت، كُل حاجة حوالينا سكتت فجأة إلّا قلبي و.. صوت سلاح بابا.
•تابع الفصل التالي "رواية عريس VIP" اضغط على اسم الرواية
0 تعليق